الحاج سعيد أبو معاش
161
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
( انما أنت مُنذرٌ ولِكلِ قومٌ هاد ) . ثم قال ( عليه السلام ) : ( اللهُ يَعْلَمُ ما تَحمِلُ كُلّ أنثى وما تَغيضُ الأرحام وَما تَزدادُ وكُلُّ شَيء عِنَدهُ بمقدار * عالِم الغَيْب والشَهادة الكَبيرُ المُتَعال * سَواء منكم مَنْ اسَرَّ القَول وَمَنْ جَهَر به ومَنْ هُوَ مُستَخف بالليلِ وسارب بالنَهارِ * لَهُ مُعقّباتٌ مِنْ بين يَديه ومِنْ خَلفِهِ يَحفَظُونهُ مِنْ أمرِ الله ) . قال : فضرَبَ بيده على الأخرى وقال : صار محمد صاحب الجمعِ وصِرْتُ انا صاحِبُ النَشر ، وصار محمد صاحبُ الجنة وصِرْتُ انا صاحبُ النار اقولُ لها خُذي هذا وذري هذا ، وصار محمد صاحب الرجعة ، وصرت انا صاحب الهدءةَ وانا صاحبُ اللوح المحفوظ ، الهَمَني الله عَزّوجلّ علم ما فيه . نعم يا سلمان ويا جندب ، وصار محمد يس والقرآن الحكيم ، وصار محمد ن والقلم ، وصار محمد ( صلى الله عليه وآله ) طه ما أنزلنا عليك القرآن لِتَشقى ، وصار محمد صاحب الدَلالات وصِرْتُ صاحب المُعجزات والآيات ، وصار محمد خاتم النبيّين وصِرْتُ انا خاتم الوصيّين ، وانا الصِراطُ المُستقيم ، وانا النبأ العظيم الذي هُم فيه مُختلفون ولا أحد اختلَف في ولايتي ، وصار محمد صاحبُ الدَعَوة ، وصِرتُ انا صاحبُ السيف ، وصار محمد نبيّاً مُرسَلا وصِرتُ انا صاحب أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قال الله عَزّوجلّ : ( يُلقي الرُوحَ مِنْ أمرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عبادِهِ ) وهو روح الله لا يعطيه ولا يُلقي هذا الروح الا على ملك مُقرّبٌ أو نبيٌّ مُرسَل أو وَصيٌّ مُنتَجب ، فمنَ اعطاهُ الله هذا الروح فقد ابانَهُ من الناس وفَوّضَ اليه القُدرة ، واحْيى الموَتى ، وعَلِمَ بها ما كان وما يكون ، وصار من المشرق إلى المغرب ومن المغرب إلى المشرق في لحظةِ عين ، وعَلِمَ ما في الضَمائِر والقلوبُ ، وعلم ما في السماوات